عندما أكتب ،قصائد للشاعر غييفيك ترجمة : رجاء الطالبي
كتبهارجاء الطالبي ، في 14 مايو 2008 الساعة: 14:34 م
1-
عندما أكتب
فكما لو أن الأشياء،
كلها ، وليس فقط
تلك التي أكتب
تأتي نحوي
فنقول أو نظن
أنها تأتي
من أجل
أن نتعارف.
2-
إذا كتبت ، فلنقل
من أجل فتح باب ما
والمدهش أكثر :
أجهل
في أي لحظة ستحدث
هذه الفتحة.
بالأحرى، ما يرفع
هي ربما هذه الستارة.
3-
عندما أكتب غيمة
كلمة غيمة،
فلأن شيئا ما يحدث
مع الغيمة
بيننا نحن الاثنين
ينسج رابط،
من أجل أن نجتمع
هناك قصة
وعندما تنتهي القصة
تنكتب الرواية في القصيدة.
4-
هاهي دودة الفراش
إنها تزحف
تزحف نحو الطعام
على الأقل، هذا ما تظنه،
وبالأحرى، هذا صحيح،
لكنها أيضا تزحف
نحو تحولها
نحو حياتها كفراشة
وهذا الهدف
لا تحدسه
أنت ، لا تتنبأ بعد
نحو ماذا تكتب.
5-
في الظاهر
لا تقوم بأية حركة
تجلس هناك ساكنا
تنظر إلى أي شيء،
لكن بأعماقك
هناك حركات تمتد
ترمي القبض
على نوع من الدائرة،
واختراقها
منح جسد
لهذه التموجات المجهولة
التي تصبح
رويدا رويدا كلمات
وجملا منتهية
ينبثق إيقاع ما
فتحصل على منفعة.
6-
اعتدت
أن أعتبر نفسي
كالذي يحيا مع الجذور
على الأخص جذور أشجار البلوط
مثلها
أحفر في السواد
وأعود بما
يمكنه أن يقدم عملا
للضوء.
7-
هذا اليوم هو يوم الشمس
ليست منتصرة،
ليست محتفلة،
ولكنها مسرورة لكونها شمس
كل الأشياء
يحلو لها التعريف
الذي تمنحه لنفسها
إنه اليوم
الذي تكتب فيه الشمس قصيدتها.
8-
هناك قرابة ما
بين قصيدتي والكنيسة
كلتاهما قائمتان
تمدان سنانيهما
أفقيا نحو الأعلى،
مستقبلتان من يجيء
حاملا ذاته
محاولا أن يكبر.
9-
يمكن للنشيد
أن يكون صمتا
يمكن أن يوجد الصمت
لمن يغني
يوجد له
وللجميع،
لأنه يحمل النشيد
عبر الآفاق.
10-
لا أحب الغموض
أكرهه
لا أهرب منه
لكني أبحث عنه
لأحاصره
لأحرر الأمكنة
التي لا يملكها
أكرهه ربما
لأنني أحس به كثيرا
إن لم يدخل.
هذا الغموض
الذي أحاصره
يلتصق بغموضي.
11-
يكونان معا
جمعا بدون فراغ
وأنا أحتاج إلى الفراغ
حيث الغموض الذي لي
يمكنه أن يسبح
حسب هواه.
12-
أنا مثل الماء
الذي يجب أن يطيع
أنا مثل السحاب
الذي يجب أن يذهب
ويسقط أمطارا.
13-
تحب كثيرا
أن تتقدم في قصيدتك
كجدول.
متعرج ، غير مسرع-
ترتجف خوفا من أن تصبح
مثل المستنقع
حيث يمكنك
راكدا
عدم التعرف إلى ذاتك.
14-
ليس في هذا العالم
سوى المستنقعات
لماذا رؤيتها
البحث عنها في كل مكان
والتفكير فيها إلى هذا الحد
ماذا ينفع
الكتابة عنها
كثيرا؟
وبدون معرفة لماذا؟
15-
أنت تنظر إلى الغراب
تهتم لما يفعله
في حقل القصب
هو،
لا شيء يجبره،
لا ينظر إليك وأنت تكتب.
16-
أنا مثل العشقة:
أحب التسلق،
لكن ليس لدي
جذع ، أو جدار لألتصق به
رغم ذلك يجب أن أتسلق
ماذا أفعل إذن؟
أتسلق،
حتى لو كانت أعماقي
ما أتسلقه.
17-
وهذه السنونوة؟
تروح، تأتي، تدور، تعود
مفتوح منقارها بدون شك
بحثا عن طريدة
تصرخ أحيانا
ترتاح قليلا
الحمام أقل حركة
دائما يبقى جامدا
على غصنه.
منتظرا أن يصعد من أعماقه
الهديل.
18-
بمستوى الأرض
أؤدي غنائي المنفرد
كالهندباء البرية
أريد أن أكون
في أعماق الحديقة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























